| 2010-09-10 10:53:19 | ||
الباب السادس |
||
| شرك الأهواء، وكفر من استخف بشيء جاء به الإسلام قال الله سبحانه وتعالى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ... الآية﴾[76]. وقال الله سبحانه: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾[77] وقـال سبحانه أيضًا: (وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ... الآية﴾[78]. قال الحسن: ((هو الذي لا يهوى شيئًا إلا رَكِبَهُ وكلما اشتهى شيئًا أتاه، لا يَحْجِزُهُ عن ذلك وَرَعٌ ولا تقوى))، ويقال: هوى فلانٌ، أي: سقط! واعلم - رحمك الله - أنه من الكفر بالله: الاسـتخفاف بشـيء جاء به الإسلام؛ لقوله سبحانه: (وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾[79]. وإن من الكفر بالله: إضلال الناس عن سبيل الله؛ لقولـه سبحانـه: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ... الآية﴾[80]. وقوله سبحانه: ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ﴾[81] وقـوله سبحانه: (وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ ... الآية﴾[82]. وإن من الكفر بالله تعالى: استحباب الحياة الدنيا على الآخرة؛ لقوله سبحانه: (مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ ... الآية﴾[83]. -------------------- [76] سورة الجاثية، الآية: 23. [77] سورة القصص، الآية: 50. [78] سورة الأنعام، الآية: 119. [79] سورة الروم، الآية: 60. [80] سورة الأنعام، الآية: 144. [81] سورة الكهف، الآية: 51. [82] سورة الزمر، الآية: 8. [83] سورة هود، الآيتان: 15، 16. |